استراتيجيات العصف الذهني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

استراتيجيات العصف الذهني

مُساهمة  رسمي الملاحي في الأربعاء يناير 26, 2011 9:51 pm

url=http://fashion.azyya.com][/url][URL="http://uploadpics.a2a.cc"].[/URL][URL="http://www.a2a.cc"].[/URL]
بعنوان / استراتيجيات العصف الذهني
إن معظم الإنجازات العلمية والتكنولوجية التي حققتها البشرية في القرن العشرين هي نتاجات أفكار المبدعين. ولكن العلم في الماضي كان يصمم لعالم مستقر، أما الآن فإن مجتمعنا يعيش في عالم سريع التغير تحيطه تحديات محلية وعالمية لعل من أهمها الانفجار المعرفي والتطور التكنولوجي والانفتاح على العالم نتيجة سرعة الاتصالات والمواصلات حتى أصبح العالم (قرية صغيرة)… كل ذلك يحتاج منا السرعة في تنمية عقليات مفكرة قادرة على حل المشكلات.
وتعتبر تنمية هذه العقليات المفكرة مسؤولية كل مؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات التعليمية. فمن المعلوم أن تنمية تفكير الفرد يمكن أن تتم من خلال المناهج الدراسية المختلفة داخل المؤسسات التعليمية، و المناهج باختلافها تساهم في تنمية التفكير والقدرة على حل المشكلات لدى الطلاب وتسهم في زيادة قدراتهم في أنواع التفكير المختلفة إذا توفر لتدريسها الإمكانات اللازمة.
فالقدرات الإبداعية موجودة عند كل الأفراد بنسب متفاوتة، وهي بحاجة إلى الإيقاظ والتدريب لكي تتوقد. وإن النمطية في الأساليب التعليمية توقف أو تعيق تلك القدرات ولا تؤدي إلى إعداد أفراد يمتازون بالفكر قادرين على الإنتاج المتنوع والجديد، والذي تحتاجه التنمية الشاملة لمجتمعاتنا في القرن الحادي والعشرين.
فنحن اليوم بحاجة أكثر من قبل إلى استراتيجيات تعليم وتعلم تمدنا بآفاق تعليمية واسعة ومتنوعة ومتقدمة تساعد طلابنا على إسراء معلوماتهم وتنمية مهاراتهم العقلية المختلفة وتدربهم على الإبداع وإنتاج الجديد والمختلف. وهذا لا يتأتى بدون وجود المعلم المتخصص الذي يعطي طلابه فرصة المساهمة في وضع التعميمات وصياغتها وتجربتها، وذلك من خلال تزويدهم بالمصادر المناسبة وإثارة اهتماماتهم وحملهم على الاستغراق في التفكير الإبداعي وقيادتهم نحو الإنتاج الإبداعي. "وأن تكون لديه القدرة على إبداء الاهتمام بأفكار
الطلاب واستخدام أساليب بديلة لمعالجة المشكلات، وعرض خطوات التفكير عند معالجة المشكلة بدلاً من عرض النتيجة فقط" . مما يدفعهم نحو تطوير نماذج التفكير والقدرة على تقييم نتائج التعلم بشكل فعّال.
حيث أوضحت العديد من الندوات والمؤتمرات (ندوة الإبداع وتطوير كليات التربية- مايو 1995 ، ندوة دور المدرسة و الأسرة والمجتمع في تنمية الابتكار- مارس 1996 ،المؤتمر العالمي السابع للتفكير- يونيو 1997 ،مؤتمر مناهج التعليم وتنمية التفكير-يوليو 2000 ) في كثير من الدراسات والأبحاث المقدمة بها ومن خلال توصياتها دور المعلم كمحور أساسي في تنمية التفكير الإبداعي لدى الطلاب ونادت بتغيير وتطوير برامج إعداده بكليات التربية على النحو الذي يؤهله للقيام بهذا الدور.

كما ظهر الاهتمام واضحاً بتنمية القدرات الإبداعية لدى الطلاب من خلال برامج موجهة واستراتيجيات تدريس مختلفة مثل: التعلم التعاوني – الألعاب والألغاز – الأنشطة الإثرائية – التعلم بالاكتشاف – أسلوب العصف الذهني – حل المشكلات – دورة التعلم – الاستقصاء – الأنشطة المفتوحة – الاختيار الحر… وغيرها.
تعريف التفكير الإبداعي :Creative Thinking
يرى (جوردن 1995 Gordon ) أن "الإبداع Creativity هو الموهبة للإنتاج ويحدث التغيير القوي والمفيد في حل أقوى المشكلات".
ويرى(محمد المفتي 1995) أن الإبداع" هو عملية لها مراحل متتابعة تهدف إلى نتاج يتمثل في إصدار حلول متعددة تتسم بالتنوع والجدة وذلك في ظل مناخ داعم يسود الاتساق والتآلف بين مكوناته".
ويرتبط التفكير الإبداعي ارتباطاً وثيقاً بالإبداع ، ولكن الإبداع يصف الناتج، أما التفكير الإبداعي فيصف العمليات نفسها (دي بونو 1977 ).
وعلى ذلك يعرف ( منير كامل 1996) التفكير الإبداعي بأنه "الأسلوب الذي يستخدمه الفرد في إنتاج أكبر عدد ممكن من الأفكار حول المشكلة التي يتعرض لها (الطلاقة الفكرية)، وتتصف هذه الأفكار بالتنوع والاختلاف (المرونة) وعدم التكرار أو الشيوع (الأصالة) " .
ويعرف(فتحي جروان 1999) التفكير الإبداعي بأنه" نشاط عقلي مركب وهادف توجهه رغبة قوية في البحث عن حلول أو التوصل إلي نواتج أصيلة لم تكن معروفة سابقاً. ويتميز التفكير الإبداعي بالشمولية والتعقيد - فهو من المستوى الأعلى المعقد من التفكير -لأنه ينطوي على عناصر معرفية وانفعالية وأخلاقية متداخلة تشكل حالة ذهنية فريدة ".
ويرى بعض الباحثين أمثال: [ أوسبورن 1991 Osborn، جوردن 1995 Jordan، فريمان 1996 Freeman ] أن عملية التفكير الإبداعي تتم خلال أربع مراحل متتالية هي:
1) مرحلة التحضير أو الإعداد : Preparation
وهي الخلفية الشاملة والمتعمقة في الموضوع الذي يبدع فيه الفرد وفسرها (جوردن Gordon) بأنها مرحلة الإعداد المعرفي والتفاعل معه.
2) مرحلة الكمون والاحتضان : Incubation
وهي حالة من القلق والخوف اللاشعوري والتردد بالقيام بالعمل والبحث عن الحلول، وهي أصعب مراحل التفكير الإبداعي.
3) مرحلة الإشراق : Illumination
وهي الحالة التي تحدث بها الومضة أو الشرارة التي تؤدي إلى فكرة الحل والخروج من المأزق، وهذه الحالة لا يمكن تحديدها مسبقاً فهي تحدث في وقت ما، في مكان ما، وربما تلعب الظروف المكانية والزمانية والبيئة المحيطة دوراً في تحريك هذه الحالة، ووصفها الكثيرون بلحظة الإلهام.
4) مرحلة التحقيق : Verification
وهي مرحلة الحصول على النتائج الأصلية المفيدة والمرضية، وحيازة المنتج الإبداعي على الرضى الاجتماعي.
أي أن الإبداع هو إنتاج الجديد النادر المختلف المفيد فكراً أو عملاً وهو بذلك يعتمد على الإنجاز الملموس.
العوامل التي تكون القدرة على التفكير الإبداعي:
هناك عوامل متشابكة تكون القدرة على التفكير الإبداعي وتؤثر فيه إلى حد كبير ،فقد صنف (ديفيز 1996 Davis ) القدرات الإبداعية إلى:

الطـلاقة : يقصد بها تعدد الأفكار التي يمكن أن يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع - في وحدة زمنية معينة.
المـرونة : يقصد بها تنوع أو اختلاف الأفكار التي يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع - أي درجة السهولة التي يغير بها الفرد موقفاً ما أو وجهة نظر عقلية معينة ( عدم التصلب) .
الأصـالة : يقصد بها التجديد أو الانفراد بالأفكار التي يأتي بها الفرد أو الطالب المبدع- أي قدرة الفرد على إنتاج استجابات أصيلة أي قليلة التكرار أو الشيوع .
التفاكر (العصف الذهني) : Brain Storming
ويقصد به توليد وإنتاج أفكار وآراء إبداعية من الأفراد والمجموعات لحل مشكلة معينة، وتكون هذه الأفكار والآراء جيدة ومفيدة . أي وضع الذهن في حالة من الإثارة والجاهزية للتفكير في كل الاتجاهات لتوليد أكبر قدر من الأفكار حول المشكلة أو الموضوع المطروح ، بحيث يتاح للفرد جو من الحرية يسمح بظهور كل الآراء والأفكار .
أما عن أصل كلمة عصف ذهني ( حفز أو إثارة أو إمطار للعقل ) فإنها تقوم على تصور "حل المشكلة" على أنه موقف به طرفان يتحدى أحدهما الأخر ، العقل البشري(المخ) من جانب والمشكلة التي تتطلب الحل من جانب آخر. ولابد للعقل من الالتفاف حول المشكلة والنظر إليها من أكثر من جانب ، ومحاولة تطويقها واقتحامها بكل الحيل الممكنة .أما هذه الحيل فتتمثل في الأفكار التي تتولد بنشاط وسرعة تشبه العاصفة (أوسبورن 1963 Osborn عن: على سليمان 1999) وهناك أربع قواعد أساسية للتفاكر ذكرها (أوسبورن1963 Osborn عن: عبد الله الصافي 1997 ) هي:
1) النقد المؤجل: وهذا يعني أن الحكم المضاد للأفكار يجب أن يؤجل حتى وقت لاحق حتى لا نكبت أفكار الآخرين وندعهم يعبرون عنها ويشعرون بالحرية لكي يعبروا عن أحاسيسهم وأفكارهم بدون تقييم.
2) الترحيب بالانطلاق الحر: فكلما كانت الأفكار أشمل وأوسع كان هذا أفضل.
3) الكم مطلوب: كلما ازداد عدد الأفكار ارتفع رصيد الأفكار المفيدة.
4) التركيب والتطوير عاملان يكون السعي لإحرازهما: فالمشتركون بالإضافة إلى مساهمتهم في أفكار خاصة بهم يخمنون الطرق التي يمكنهم بها تحويل أفكار الآخرين إلى أفكار أكثر جودة أو كيفية إدماج فكرتين أو أكثر في فكرة أخرى أفضل.
ويرى (ديفيز 1986 Davis) أن عملية التفاكر(العصف الذهني) هامة لتنمية التفكير الإبداعي وحل المشكلات لدى الطلاب للأسباب التالية:
1) للتفاكر جاذبية بدهية (حدسية): حيث إن الحكم المؤجل للتفاكر ينتج المناخ الإبداعي الأساسي عندما لا يوجد نقد أو تدخل مما يخلق مناخاً حراً للجاذبية البدهية بدرجة كبيرة.
2) التفاكر عملية بسيطة: لأنه لا توجد قواعد خاصة تقيد إنتاج الفكرة ولا يوجد أي نوع من النقد أو التقييم.
3) التفاكر عملية مسلية: فعلى كل فرد أن يشارك في مناقشة الجماعة أو حل المشكلة جماعياً والفكرة هنا هي الاشتراك في الرأي أو المزج بين الأفكار الغريبة وتركيبها.
4) التفاكر عملية علاجية: كل فرد من الأفراد المشاركين في المناقشة تكون له حرية الكلام دون أن يقوم أي فرد برفض رأيه أو فكرته أو حله للمشكلة.
5) التفاكر عملية تدريبية: فهي طريقة هامة لاستثارة الخيال والمرونة والتدريب على التفكير الإبداعي.

[URL="http://uploadpics.a2a.cc"].[/URL][URL="http://www.a2a.cc"].[/URL]
مع خالص تحياتي


رسمي الملاحي

المساهمات : 126
تاريخ التسجيل : 25/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى